السيد جعفر مرتضى العاملي

13

لست بفوق أن أخطئ من كلام علي ( ع )

ظاهرة ، بالإضافة إلى أنها بالغة الدقة في كثير من تفاصيلها ، فلا غضاضة على العالم أن يتريث في الإجابة على كثير من الأسئلة التي توجه إليه في كافة العلوم ، بل ليس بمقدوره الإجابة على جميع الأسئلة ، إلا أن يكون في مستوى الأنبياء والأئمة . وقد قيل : رحم الله امرءاً عرف حده فوقف عنده . فعلى العالم أن لا يجيب عن الأسئلة التي لم ينجز هو بحثها وتحقيقها ، ودراستها بصورة دقيقة ووافية ، تمكنه بعد ذلك من أن يصدر أحكاماً قاطعة . وإذا لم ينجز دراستها والتحقيق فيها فعليه أن يلتزم حدود العرض والبراءة من العهدة ، وتقديم العذر بعدم التوفر على دراسة وتمحيص المسائل التي تواجهه ولا غضاضة عليه لو أنه اكتفى بعرض ما توافق عليه أعاظم علماء المذهب وأساطينه من دون التفات إلى ما تفرد به هذا العالم أو ذاك ، حيث لا يمكن التزام الشاذ وترك المشهور والمنصور .